الصحراء بلوس
شهدت الطريق المؤدية إلى مدينة طرفاية، خلال الساعات الأخيرة، تدخلًا ميدانيًا لعناصر المراقبة، أسفر عن توقيف شاحنة محملة بكميات من الأسماك قادمة من الداخلة، وذلك على مستوى سد قضائي في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة تهريب وترويج المنتجات البحرية غير القانونية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى اقتياد الشاحنة نحو ميناء طرفاية، حيث خضعت حمولتها لعملية فرز وتدقيق من طرف المصالح المختصة. وأسفرت هذه العملية عن ضبط ما مجموعه 150 صندوقًا من الأسماك لا تتوفر على الوثائق الثبوتية التي تثبت مصدرها القانوني، وهو ما يشكل خرقًا واضحًا للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل في قطاع الصيد البحري.
كما كشفت عملية المراقبة عن وجود كميات من سمك “الكوربين” صغيرة الحجم، وهو ما يندرج ضمن المخالفات المرتبطة باحترام الأحجام القانونية المسموح بصيدها، حفاظًا على استدامة الثروة السمكية وضمان توازن المنظومة البحرية.
وبناءً على ذلك، تم إتلاف الكمية المخالفة وفق المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، مع حجز الشاحنة المعنية في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة. في المقابل، تم نقل باقي الكميات المستوفية للشروط القانونية عبر شاحنة أخرى، لضمان تسويقها في ظروف سليمة.
ويأتي هذا التدخل في سياق تشديد المراقبة على سلاسل تسويق المنتجات البحرية، وتعزيز آليات التتبع والشفافية، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على الموارد البحرية من الاستنزاف غير المشروع.
وفي هذا الصدد، يؤكد مهنيون وتجار السمك أن التزامهم بالقوانين المنظمة للقطاع يظل ثابتًا، ولا يثير لديهم أي اعتراض، بقدر ما يشددون على ضرورة تسريع وتيرة عمليات المراقبة والإجراءات المصاحبة لها، تفاديًا لأي تأخير قد يؤدي إلى إتلاف المنتجات أو الإخلال بمواعيد وصولها إلى وجهاتها المحددة، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على جودة المنتوج وخسائر الفاعلين في السلسلة التجارية.





