مصيدة العيون تستعيد زخمها بعد الراحة البيولوجية.. عودة قوية لمراكب السردين وانتعاش بالميناء

رئيس التحرير26 فبراير 2026آخر تحديث :
مصيدة العيون تستعيد زخمها بعد الراحة البيولوجية.. عودة قوية لمراكب السردين وانتعاش بالميناء

الصحراء بلوس 

بدأت مصيدة العيون تؤكد حضورها القوي في المشهد البحري الوطني، بعدما عادت مراكب صيد السردين من رحلاتها البحرية محمّلة بكميات متفاوتة من هذا الصنف الأكثر طلبا في الأسواق الاستهلاكية وعلى مستوى وحدات التصنيع. حركة دؤوبة تعكس عودة الثقة إلى المصايد، وتؤشر على مرحلة جديدة من المردودية الجيدة بعد فترة التوقف البيولوجي.

 

 

فبعد استئناف نشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة منتصف فبراير، بدأت المؤشرات الأولى تتجه نحو الإيجاب، رغم بعض التحديات المناخية التي طبعت الأيام الأولى. غير أن المنحى العام سرعان ما تحول إلى تصاعدي، حيث سجلت مراكب السردين عودتها التدريجية بحمولات مهمة، عززت العرض في الأسواق وأسهمت في تلبية الطلب المتزايد خلال الشهر الفضيل، سواء للاستهلاك المباشر أو للتثمين الصناعي.

 

 

وتبقى فترة الراحة البيولوجية، التي امتدت من فاتح يناير إلى 15 فبراير، محطة محمودة في تدبير المصايد، إذ تشكل آلية علمية لحماية المخزون السمكي وضمان تكاثره وتوالده في ظروف طبيعية. وقد أثبتت هذه المرحلة مرة أخرى نجاعتها، من خلال النتائج المسجلة مع بداية الاستئناف، بما يعكس أهمية احترام الدورات البيولوجية للأسماك في تحقيق استدامة القطاع.

 

 

على مستوى الميناء، خلقت عودة “السرادلية” حركية اقتصادية وتجارية لافتة داخل ميناء العيون، أحد أبرز موانئ الصيد البحري بالمملكة من حيث الحيوية والدينامية.

 

 

فالمردودية المحققة لم تقتصر آثارها على البحارة وأرباب المراكب، بل امتدت لتشمل تجار السمك، ووكلاء البيع، وقطاع النقل، إضافة إلى الوحدات الصناعية التي تعتمد على السردين كمادة أولية أساسية في نشاطها.

 

 

وتكرس الدائرة البحرية للعيون موقعها كقطب وطني بامتياز، بالنظر إلى أسطولها المتنوع الذي يضم مئات قوارب الصيد التقليدي ومراكب الصيد الساحلي، إلى جانب عشرات الوحدات الصناعية المتخصصة في تحويل وتثمين المنتجات البحرية. هذه المنظومة المتكاملة تجعل من المصيدة ركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد البحري الوطني.

 

 

وفي موازاة هذه الدينامية الإنتاجية، تعتمد مصالح مندوبية الصيد البحري استراتيجية عملية دقيقة في تتبع النشاط، يقودها مندوب الصيد البحري محمد نافع، بمعية فريق من الأطر والموظفين ذوي الكفاءة والتجربة.

 

 

وترتكز هذه المقاربة على تعزيز المراقبة الميدانية وتتبع تحركات المراكب عبر أنظمة الرصد، مع الحرص على احترام القوانين المنظمة، تكريسا لمبدأ الاستدامة ومحاربة الصيد غير القانوني.

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة