الصحراء بلوس- ليلى رحمو
ترأس السيد عبد السلام بيكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، عصر اليوم الأحد 08 فبراير 2026، بمسجد مولاي عبد العزيز بمدينة العيون، أطوار المسابقة النهائية لمسابقة مواهب حفظ وتجويد القرآن الكريم بالأقاليم الجنوبية لسنة 2026، وذلك بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والمنتخبة والعسكرية والمدنية، إلى جانب نخبة من العلماء والقراء والمهتمين بالشأن الديني.
وشهدت هذه التظاهرة القرآنية حضور السيد محمد صالح داداه نائب رئيس جماعة العيون، والسيد مولود علوات رئيس المجلس الإقليمي للعيون، إضافة إلى المقرئ العيون الكوشي، والسيد عليوة بدا مدير قناة العيون، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية والأمنية والمنتخبين وفعاليات من الحقلين الديني والعلمي.

وتأتي هذه المسابقة ضمن نسختها الخامسة عشرة، التي تنظمها قناة العيون تحت الرعاية الملكية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبتنسيق مع المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبشراكة مع وزارة الداخلية، في تجسيد واضح للعناية المولوية التي يوليها جلالة الملك لكتاب الله وحملته، وترسيخًا لمكانة القرآن الكريم في وجدان المغاربة.
وقد نُظمت دورة هذه السنة تحت شعار:
«من الجنوب المغربي… أصوات قرآنية بنور إمارة المؤمنين»، في دلالة رمزية عميقة تعكس ارتباط الأقاليم الجنوبية بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وانسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وتقوية الصلة بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.
وامتدت فعاليات المسابقة خلال الفترة الممتدة من 20 يناير إلى 8 فبراير 2026، وشملت عدة أقاليم جنوبية من بينها: كلميم، سيدي إفني، آسا الزاك، طانطان، طرفاية، السمارة، العيون، بوجدور، الداخلة وأوسرد، فيما احتضنت مدينة العيون المحطة الختامية، بمشاركة نخبة من الحفاظ والمجودين الذين جرى انتقاؤهم بعد مراحل إقصائية أبانت عن مستوى متميز يعكس جودة التأطير الذي تشهده المدارس والكتاتيب القرآنية بالمنطقة.

وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع الناشئة على حفظ وتجويد القرآن الكريم وفق المذهب المالكي ورواية ورش عن نافع، واكتشاف وصقل المواهب القرآنية الواعدة، وترسيخ روح التنافس الإيجابي بين المشاركين، مع إبراز العناية الخاصة التي يحظى بها الشأن الديني ضمن السياسات العمومية الموجهة للأقاليم الجنوبية للمملكة.
كما تميزت الدورة الخامسة عشرة بالاهتمام بالخصوصية الثقافية المحلية، من خلال تخصيص جائزة تشجيعية لتلاوة القرآن الكريم باللهجة الحسانية، باعتبارها أحد الروافد الأساسية للهوية الدينية والثقافية بالجنوب المغربي.

وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة المنظمة عن الرفع من قيمة الجوائز المالية، حيث بلغت الجائزة الأولى في فئة الحفظ الكامل 30 ألف درهم، والثانية 20 ألف درهم، والثالثة 10 آلاف درهم، فيما خُصصت لفئة حفظ خمسة أحزاب جوائز بلغت 10 آلاف درهم للأول، و5 آلاف درهم للثاني، و3 آلاف درهم للثالث، إضافة إلى جوائز نقدية وشواهد تقديرية لفائدة جميع المتأهلين إلى النهائيات، والبالغ عددهم عشرين مشاركًا ومشاركة.
ومن المرتقب أن تُبث حلقات هذه المسابقة على قناة العيون خلال شهر رمضان المبارك 1447 هـ، في إطار رسالة إعلامية هادفة تروم نشر القيم الدينية السامية وتعزيز التمسك بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وترسيخ نموذج التدبير المغربي للشأن الديني القائم على إمارة المؤمنين.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التظاهرة أشرفت عليها لجان علمية وتحكيمية تضم نخبة من العلماء والقراء، يمثلون المجالس العلمية الجهوية والمحلية، تحت إشراف السلطات الترابية ومندوبي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في نموذج مؤسساتي يعكس خصوصية التجربة المغربية في صيانة المرجعية الدينية الوطنية وضمان وحدة الهوية الروحية للمغاربة.





