تقارير إسبانية تكشف اجتماعاً سرياً بمدريد يجمع المغرب والبوليساريو برعاية أمريكية

رئيس التحرير7 فبراير 2026آخر تحديث :
تقارير إسبانية تكشف اجتماعاً سرياً بمدريد يجمع المغرب والبوليساريو برعاية أمريكية

 

 

 

 

الصحراء بلوس- فاطمة غزال

 

 

 

كشفت تقارير إعلامية إسبانية، من بينها صحيفتا إل كونفيدينثيال وإل إنديبنديينتي، عن انعقاد اجتماع غير معلن هذا الأحد بالعاصمة الإسبانية مدريد، يجمع ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو، في محاولة جديدة لكسر الجمود الذي يطبع نزاع الصحراء منذ قرابة خمسة عقود.

 

 

 

وحسب ذات المصادر، فإن اللقاء يُعقد داخل مقر السفارة الأمريكية بمدريد، تحت رعاية مبعوثين عن الإدارة الأمريكية، وبحضور ممثلين عن الجزائر وموريتانيا، في إطار مسار تفاوضي تقوده واشنطن بعيداً عن القنوات الدبلوماسية التقليدية، ما يعكس تحركاً أمريكياً متزايداً لإعادة تحريك ملف ظل لفترة طويلة رهين الحسابات السياسية والتوازنات الإقليمية.

 

 

 

وأكدت المصادر ذاتها أن وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية لم تشارك في الإعداد لهذا الاجتماع، وأن اختيار مدريد كمكان للقاء كان قراراً أمريكياً لأسباب وصفت باللوجستية، غير أن أجندة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس تتضمن لقاءين منفصلين يوم السبت مع نظيريه الموريتاني والجزائري، محمد سالم ولد مرزوك وأحمد عطاف، بمقر الوزارة في قصر فيانا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التحركات الجارية وتزامنها.

 

 

 

ويأتي هذا الاجتماع بعد لقاء أول عُقد منتصف يناير الماضي بالولايات المتحدة، حيث تمسكت جبهة البوليساريو، وفق مصادر حضرت الاجتماع، بموقفها الداعي إلى تمكين ساكنة الصحراء من “حق تقرير المصير” عبر استفتاء، مع تقديم ضمانات تتعلق بالمستوطنين المغاربة والتعاون المستقبلي مع الدولة المغربية.

 

 

 

وفي المقابل، شددت واشنطن على أن المفاوضات الجارية يجب أن تنطلق من قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي، والذي يعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للتفاوض دون أن يجعله الخيار الوحيد، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.

 

 

 

وتضيف التقارير أن جوهر الخلاف ما يزال مرتبطاً بمفهوم الحكم الذاتي نفسه، خاصة في ظل الطابع المركزي للنظام المغربي، رغم أن الرباط كانت قد قدمت مقترحها سنة 2007، إلا أن التفاصيل ظلت محل جدل كبير. كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن المغرب أعد مؤخراً نسخة موسعة من المقترح في نحو 40 صفحة، جرى إعدادها بإشراف مستشارين بارزين في الديوان الملكي وبدعم من مؤسسات سيادية ووزارية.

 

 

 

ويبدو أن اجتماع مدريد، وإن لم يتم الإعلان عنه رسمياً، يشكل مؤشراً على تحريك فعلي للمسار السياسي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه التحركات ستقود إلى اختراق حقيقي في ملف ظل من أعقد القضايا الإقليمية وأكثرها حساسية على مستوى شمال إفريقيا.

 

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة