الصحراء بلوس
أعلن مركز الفلك الدولي عن تعذر رؤية هلال شهر رمضان المبارك يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 في معظم أنحاء العالم الإسلامي، مؤكداً أن الحسابات الفلكية الدقيقة تشير إلى غروب القمر قبل الشمس أو معها في مناطق واسعة، فضلاً عن قربه الشديد من الأفق بمسافة تجعل رصده مستحيلاً، حتى باستخدام تقنيات التصوير الفلكي المتطورة. وبناءً على هذه المعطيات العلمية، يتوقع المركز أن يكون يوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان، على أن يبدأ الصيام يوم الخميس 19 فبراير في الدول التي تشترط الرؤية الصحيحة.
وعزز المركز بيانه بالإشارة إلى شواهد حسية قاطعة، أبرزها حدوث كسوف حلقي للشمس في عصر يوم الثلاثاء، وهو “اقتران مرئي” يقطع بيقين بعدم إمكانية ظهور الهلال بعده بساعات قليلة وفق “حد دانجون” والأبحاث الفلكية المحكمة. وفي هذا السياق، نبه المركز لجان التحري والمواطنين من الوقوع في فخ “الشهادات الواهمة” التي قد تنتج عن الخلط بين الهلال وكوكب الزهرة الذي سيظهر بوضوح قريباً من موقع القمر جهة الغرب، مشدداً على أن العلم يرفض إمكانية الرؤية البصرية في ذلك التاريخ.
وتماشياً مع التوجهات التي تحترم العقل والعلم، استند المركز إلى توصيات “مؤتمر الإمارات الفلكي” التي أقرها كبار العلماء والفقهاء، والتي تنص على عدم جدوى الدعوة للتحري في الحالات التي يثبت فيها فلكياً عدم وجود القمر في السماء، معتبرين ذلك جهداً غير مبرر علمياً ولا يتصادم مع المقاصد الشرعية. أما بالنسبة للدول التي تتحرى الهلال يوم الأربعاء 18 فبراير، كالمغرب وموريتانيا وباكستان، فإن فرص الرؤية ستكون متاحة، مما يفتح الباب لتوحد معظم العالم الإسلامي في غرة الشهر الكريم يوم الخميس، شريطة الالتزام بالمعايير الدقيقة وتجنب الرؤى الخاطئة.




