صفقة الإطعام بـ250 مليون سنتيم تفجر الجدل من جديد وتعيد مباركة بوعيدة إلى مرمى نيران المعارضة

هيئة التحرير26 نوفمبر 2025آخر تحديث :
صفقة الإطعام بـ250 مليون سنتيم تفجر الجدل من جديد وتعيد مباركة بوعيدة إلى مرمى نيران المعارضة

الصحراء بلوس- كلميم

عاد ملف الصفقات العمومية بجهة كلميم واد نون ليحتل واجهة النقاش العمومي من جديد، بعد إعلان الجهة عن طلب عروض مفتوح يخص مصاريف الإطعام والاستقبال، ما أعاد رئيسة المجلس مباركة بوعيدة إلى “قفص اتهام” المعارضة، التي لم تتردد في التشكيك في طريقة تدبيرها للميزانية والصفقات خلال السنوات الأخيرة.

وكشف عن الإعلان الرسمي رقم“2025/BR/RGON/134” بعد فتح الأظرفة يوم 18 دجنبر المقبل بقاعة الاجتماعات رقم 01 بمقر الجهة، حيث حُددت الكلفة التقديرية للصفقة في 2.500.320 درهم (أي 250 مليون سنتيم) مع احتساب الرسوم، بينما بلغت قيمة الضمان المؤقت 40 ألف درهم، مع اشتراط احترام مقتضيات المواد 30 و34 من مرسوم الصفقات العمومية.

غير أن هذا الإعلان لم يمر مرور الكرام، فقد عبّر عضو المجلس حنانة براهيم عن تحفظه القوي تجاه الصفقة، واعتبر في تدوينة على “فيسبوك” أن إطلاق طلب عروض بهذا الحجم قبيل نهاية السنة يثير “تساؤلات حول تدبير الاعتمادات المالية”، مضيفاً بسخرية: “صفقة جديدة لإطعام 2250 شخصاً في إطار التنمية التي تقوم بها الرئيسة… نفس سياسة تضييع المال العام بصفقة قيمتها أكثر من 2.500.000 درهم.”

وتساءل المستشار عن سبب انتظار الرئيسة لآخر السنة لإطلاق صفقة إضافية في مجال الإطعام، معتبراً أن الإسراع في إتمام المصاريف قبل 31 دجنبر يطرح علامات استفهام حول “الرغبة في التخلص مما تبقى من الميزانية”، داعياً في الوقت نفسه إلى نشر تقارير المجلس الأعلى للحسابات لرفع اللبس عن طريقة تدبير الجهة.

ومنذ توليها رئاسة جهة كلميم واد نون، ظلت مباركة بوعيدة محط انتقادات متواصلة من طرف المعارضة، التي تتهمها بـ“تضارب المصالح، النفخ في ميزانيات الهدايا والسفريات والإطعام، ودعم جمعيات مقربة”، إضافة إلى “إطلاق صفقات مثيرة للجدل” سبق أن عطلت عدداً من دورات المجلس.

كما سبق للقيادي الجهوي محمد أبو درار أن تقدّم بشكاية لدى قسم جرائم المال العام بمحكمة الاستئناف بمراكش ضد رئيسة الجهة، بتهم تتعلق بـ“تبذير المال العام، إصدار عقود وهمية، صرف اعتمادات دون مبررات، وعدم احترام ضوابط الصفقات العمومية”.

في ظل هذا الجدل المحتدم، يجد مجلس جهة كلميم واد نون نفسه مرة أخرى أمام عاصفة سياسية ومالية متجددة، فيما ينتظر الرأي العام توضيحات رسمية حول خلفيات الصفقة وشفافيتها، في وقت تتنامى فيه دعوات تفعيل الرقابة المؤسساتية وصون المال العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة