مجلس الأمن يتجه لتبني مقترح الحكم الذاتي المغربي كحلٍّ واقعي لإنهاء نزاع الصحراء

هيئة التحرير29 أكتوبر 2025آخر تحديث :
مجلس الأمن يتجه لتبني مقترح الحكم الذاتي المغربي كحلٍّ واقعي لإنهاء نزاع الصحراء

 

الصحراء بلوس- سهام الشرقاوي

 

يتجه مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماعه المرتقب غداً الخميس، إلى تبنّي مقاربة جديدة أكثر وضوحاً في تعاطيه مع ملف الصحراء المغربية، من خلال دعوة جميع الأطراف المعنية إلى الانخراط في مفاوضات مباشرة على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، باعتباره الحلّ الأكثر جدوى وواقعية لإنهاء النزاع الإقليمي الممتد منذ عقود.

 

ويأتي هذا الاجتماع الحاسم للتصويت على مشروع القرار الذي أعدّته الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها “حاملة القلم” داخل مجلس الأمن، بعد سلسلة من المشاورات المغلقة بين الأعضاء الدائمين وغير الدائمين، شهدتها أروقة المجلس منذ الأسبوع الماضي.

 

ووفق تسريبات من المسودة شبه النهائية لمشروع القرار الأمريكي، فإن النص الجديد يشدد على ضرورة استئناف العملية السياسية بمشاركة الأطراف الأربعة: المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو، في مفاوضات “دون شروط مسبقة”، على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية كإطار عملي للتسوية السياسية النهائية، مع التأكيد على احترام وحدة التراب المغربي وضمان “تدبير ذاتي فعلي للسكان في إطار السيادة الوطنية”.

 

كما تنص الصيغة الجديدة، بحسب نفس المصادر، على تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة سنة إضافية، مع مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم إحاطات دورية وتوصيات بشأن مستقبل البعثة، سواء بتحويل مهامها أو إنهائها بناءً على تطورات العملية التفاوضية.

ويؤكد مشروع القرار في نسخته المعدّلة أن الحل السياسي الواقعي والدائم يجب أن يقوم على الحوار والتوافق، داعياً إلى ضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار، ومُحذراً من أي تصعيد عسكري من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي في منطقة الساحل والصحراء.

 

وتشير المعطيات إلى أن مشروع القرار الأمريكي يحظى بدعم فرنسا وبريطانيا، في حين تتجه روسيا والصين إلى الامتناع عن التصويت دون اللجوء إلى الفيتو، وهو ما يرجّح تمريره بأغلبية مريحة خلال جلسة يوم الخميس.

 

 

في المقابل، عبّرت الجزائر وجبهة البوليساريو عن رفضهما المسبق لمضامين القرار، ملوحتين بمقاطعة الجلسة في حال تبنّى المجلس رسمياً مقترح الحكم الذاتي كخيار وحيد للتسوية.

 

ويُنتظر أن يشكل هذا القرار، في حال اعتماده، تحولاً نوعياً في موقف مجلس الأمن تجاه النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، ويكرس اعترافاً متنامياً بجدية وواقعية المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي اعتبرتها الأمم المتحدة في قرارات سابقة “أساساً ذا مصداقية للحل النهائي”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة