الصحراء بلوس-بوجدور
تثير أزمة غياب طبيب الولادة بالمستشفى الإقليمي لبوجدور استياءً واسعاً في صفوف الساكنة، التي لم تعد تتفهم كيف لمدينة بأهمية بوجدور أن تظل لسنوات محرومة من أبسط شروط الرعاية الصحية للأمهات الحوامل. ويرى مواطنون أن استمرار الوضع بهذا الشكل يعكس اختلالاً واضحاً في تدبير القطاع الصحي محلياً، ويضع حياة النساء وأجنتهن في مهب الخطر.
وقد عبّر عدد من الأسر عن استغرابهم من غياب حلول عملية رغم توالي الوعود، معتبرين أن نقل النساء إلى مدينة العيون، على بعد أكثر من 200 كيلومتر، يشكل معاناة يومية لا تطاق، قد تنتهي في بعض الحالات بكوارث إنسانية. كما استاءت فعاليات جمعوية من واقع الإهمال الذي يطبع قسم الولادة بالمستشفى، مشددين على أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن التدخل العاجل بات ضرورة قصوى، ليس فقط بتوفير طبيب ولادة بشكل قار، بل أيضاً بتجهيز القسم بما يلزم من معدات وموارد بشرية كافية، ضماناً لحق النساء في ولادة آمنة تحفظ حياتهن وكرامتهن
ويبقى واقع غياب طبيب الولادة بالمستشفى الإقليمي لبوجدور جرحاً نازفاً في جسد المنظومة الصحية المحلية، ومعاناة يومية تثقل كاهل النساء وأسرهن. فالحمل والولادة، وهما لحظتان طبيعيتان في حياة أي أسرة، يتحولان في بوجدور إلى رحلة محفوفة بالمخاطر والقلق، بسبب الاضطرار إلى التنقل لمسافات طويلة نحو العيون بحثاً عن ولادة آمنة.
ويشار إلى أن هذه الأزمة ليست وليدة اليوم، بل تمتد لسنوات دون أن تجد طريقها إلى حل جذري، على الرغم من الشكايات المتكررة والنداءات المتواصلة من فعاليات مدنية وساكنة محلية. ومع كل تأخر في التدخل، تتضاعف المخاطر وتتعاظم التحديات، لتصبح حياة النساء الحوامل على المحك في كل لحظة
ويبقى السؤال … إلى متى ستظل بوجدور بلا طبيب ولادة، ومتى ستتجسد الوعود على أرض الواقع في توفير رعاية صحية لائقة تحفظ كرامة المرأة وتكفل لها أبسط حقوقها الإنسانية




