عادل عنور – الصحراء بلوس
قال وزير العدل السابق والمحامي مصطفى الرميد إن السماح لقائد حراك الريف ناصر الزفزافي بحضور جنازة والده يُعتبر “لحظة استثنائية”، مشدداً على أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في الملف.
وأشار الرميد، في تدوينة على صفحته الرسمية بـ”فيسبوك”، إلى أن الزفزافي ظهر وسط مئات المعزين في مسقط رأسه أجدير، حراً دون أصفاد، متحدثاً بكل مسؤولية ونضج، وهو ما يحمل دلالات قوية حول إمكانية حدوث انفراج.
وتابع المسؤول الحكومي السابق بالقول إن هذه اللحظة تندرج ضمن سياق أوسع، سبق أن سُمح فيه للزفزافي بزيارة والديه، ما يعكس نوعاً من المرونة في التعامل مع الملف.
وأكد الزفزافي، خلال كلمة قصيرة من فوق سطح منزل عائلته، أن “جميع المغاربة أبناء وطن واحد، ومهما اختلفت الآراء والأفكار فإنها تصب في مصلحة الوطن أولاً وأخيراً”، كما شكر إدارة السجون على تسهيل حضوره الجنازة.
وتبقى وفاة أحمد الزفزافي، الملقب بـ”أب الأحرار”، محطة مؤثرة في مسار الحراك، حيث نذر حياته دفاعاً عن كرامة أبناء منطقته، وترك أثراً كبيراً في الذاكرة الجماعية للحسيمة والريف عامة.
وتعد هذه الخطوة الأخيرة مؤشراً بارزاً على قرب حدوث انعطافة في واحد من أعقد الملفات الحقوقية والسياسية بالمغرب، بما قد يحمله من رسائل تهدئة وأفق جديد نحو المصالحة.




