فضيحة في عرض البحر.. سفينة برلماني بالعيون متهمة باصطياد غير مشروع يهدد المخزون السمكي

هيئة التحرير11 أغسطس 2025آخر تحديث :
فضيحة في عرض البحر.. سفينة برلماني بالعيون متهمة باصطياد غير مشروع يهدد المخزون السمكي

الصحراء بلوس-عادل عنور

انفجرت فضيحة مدوية، إذ اتُهمت سفينة تابعة لشركة يمتلكها برلماني عن جهة العيون من حزب الاستقلال، بـ”الاستنزاف الجائر للثروة السمكية” واستخدام شباك ”البيلاجيك” بشكل غير قانوني، في تحدٍ صارخ لمنع التدهور البيئي وللقوانين البحرية المنظمة للقطاع   .

كما عبر عدد من صيادي المدينة عن قلقهم من تراجع الثروة السمكية، مشيرين إلى أن ممارسات بعض السفن الكبيرة باتت تهدد مصدر رزقهم الوحيد، إذ تستحوذ على كميات هائلة من الأسماك في وقت قصير، دون مراعاة لفترات الراحة البيولوجية أو المعايير البيئية، مما يترك الشباك الصغيرة خاوية ويضاعف معاناة الصيادين التقليديين

وجدير بالذكر أن هذه الاتهامات تأتي في ظل تقارير وتحذيرات برلمانية من استنزاف المخزون السمكي على مستوى وطني. فقد أشار فريق حزب التقدم والاشتراكية إلى “مظاهر الفساد والغموض” التي تهدد الأمن الغذائي بسبب الريع والاحتكار، كما سجّل ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الأسماك، علواً في السردين حتى أكثر من 30 درهم للكيلوغرام الواحد    .

من جانبها، نفت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ما يُنسب إلى تدمير الثروة السمكية، مؤكّدة التزام السفن بمراقبة دورية، وتسجيل أحجام مناسبة من الأسماك وفق المعايير القانونية، مع تسجيل مخالفة واحدة فقط بسبب تصريح غير دقيق  . كما أوضحت أن مراقبة المصيدة البحرية تتم ضمن برنامج التنظيم المعقلن منذ 2010، لضبط عدد السفن وتحديد مناطق صيد تتناسب مع مخزون البحر المتاح  .

وتبقى هذه الفضيحة، بما تحمله من اتهامات وتبريرات، جرس إنذار جديد حول واقع الثروة السمكية بالمغرب، خاصة بسواحل العيون التي تعد من أغنى المصايد في البلاد. وبين ما يُقال وما يُنفى، يبقى البحر شاهدًا على ما يُستنزف منه، ويبقى الرأي العام في انتظار تحقيقات شفافة تكشف الحقيقة كاملة. فالأمر لا يتوقف عند كشف المخالفات، بل يتعداه إلى ضرورة وضع خطط تحمي الموارد البحرية للأجيال القادمة، وتعد بضمان استدامة القطاع لما فيه مصلحة الوطن والمواطن

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة