العيون – الصحراء بلوس
في إطار الدينامية الوطنية التي تقودها منظمة الشبيبة التجمعية، شهدت مدينة العيون، يوم السبت 20 يوليوز 2025، تنظيم المنتدى الجهوي للشبيبة التجمعية بجهة العيون الساقية الحمراء، تحت شعار: “الحصيلة الحكومية في مرآة شباب العيون الساقية الحمراء: من مسار التنمية إلى مسار الإنجازات”، وذلك ضمن البرنامج الوطني “الشبيبة تتواصل”.
اللقاء، احتضنته قاعة الندوات بدار الشباب الوحدة، نظم بتنسيق مشترك بين الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، والمنظمة الجهوية، والمنسقية الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار، وسط حضور وازن لقيادات حزبية وجهوية، ومشاركة مكثفة لشباب وشابات الجهة.
وعرفت الجلسة الافتتاحية كلمات توجيهية لكل من حسن المذكوري، رئيس منظمة الشبيبة، ومحمد عياش، المنسق الجهوي للحزب، إلى جانب سيدي إبراهيم خيا، النائب البرلماني عن الإقليم، حيث تم التأكيد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري، وضرورة فتح آفاق جديدة أمام الشباب لتعزيز مشاركتهم السياسية والتنموية.
وفي مداخلة مؤثرة، شددت محجوبة أزرقي، رئيسة منظمة المرأة التجمعية بالجهة، على ضرورة التنسيق بين التنظيمات الموازية للحزب لبلورة برامج ميدانية تلامس انتظارات الشباب والنساء، مشيدة بالدور التأطيري المتنامي الذي تضطلع به الشبيبة التجمعية في مختلف ربوع المملكة.
بدوره، أبرز ممثل الفيدرالية الوطنية للشبيبة، الدعم المباشر والاهتمام الخاص الذي يوليه رئيس الحزب، عزيز أخنوش، لقضايا الشباب، مشيراً إلى الحضور القوي للقيادي الحسين السعدي في تتبع وتنزيل المبادرات الشبابية جهوياً ووطنياً.
وتميّز اللقاء بكلمة وُصفت بالقوية لرئيس الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب، محمد شوكي، الذي ردّ على ما وصفها بـ”الهجمات المجانية” التي تطال الحزب وقيادته، معتبراً أن الانخراط الفعلي في العمل السياسي هو السبيل لمواجهة الخطابات الشعبوية، مؤكداً أن “الحصيلة تُقاس بالأرقام وليس بالشعارات”.
المنتدى عرف تنظيم ثلاث ورشات محورية:
- الأولى حول الحصيلة الاقتصادية والمالية وسبل تعزيز النجاعة وتحسين مناخ الأعمال.
- الثانية ناقشت تمكين الشباب واستيعاب انتظاراتهم السياسية في أفق ترسيخ ثقافة المشاركة.
- أما الثالثة، فتناولت الهوية الثقافية الحسانية ودور الحكومة في صون هذا المكون التراثي وتعزيزه.
الورشات شهدت تفاعلاً كبيراً من المشاركين، وأفرزت عدداً من التوصيات العملية الداعية إلى إشراك الشباب في بلورة السياسات العمومية الجهوية، وتكثيف آليات التكوين والتأهيل، فضلاً عن مطالب تتعلق بدعم المقاولة الشابة وخلق فرص اقتصادية جديدة بالصحراء.
بهذا الحدث، تكون الشبيبة التجمعية قد أرسلت إشارات قوية على استعدادها لفتح نقاش سياسي وتنموي حقيقي، ينطلق من قاعدة الشباب ويصعد إلى مراكز القرار، في انسجام مع روح النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية





