الصحراء بلوس-العيون
كشفت مصادر مهنية مطلعة بجهة العيون الساقية الحمراء عن استمرار معاناة الكسابة المحليين بسبب عدم توصلهم بالكميات الكافية من الأعلاف المدعمة، في وقت تشهد فيه الجهة ظروفاً مناخية صعبة أثرت بشكل مباشر على المراعي ومصادر الكلأ.
وأكدت ذات المصادر أن الحصة التي تم توزيعها مؤخراً على بعض الفلاحين لا علاقة لها ببرنامج الإحصاء الوطني لقطعان الماشية، الذي تشرف عليه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وهو ما أثار استياء واسعاً في صفوف المهنيين الذين كانوا يعولون على نتائج هذا الإحصاء لتحسين وضعيتهم.
وتابعت المصادر أن الكوطة الحالية لا توازي حجم الطلب ولا تغطي حاجيات المربين، مما يضعهم أمام خيارات صعبة، إما بيع جزء من ماشيتهم أو الاستدانة لتوفير العلف من السوق بأسعار باهظة.
ويشار إلى أن جهة العيون الساقية الحمراء تُعد من الجهات ذات الطابع الرعوي، ويعتمد جزء كبير من سكانها على تربية الماشية كمصدر رئيسي للعيش، ما يجعل توفير الأعلاف المدعمة ضرورة ملحّة وليست مجرد إجراء موسمي.
وجدير بالذكر أن عدداً من الكسابة عبّروا عن امتعاضهم من غياب الشفافية في طريقة التوزيع، مؤكدين أن العملية شابتها اختلالات ولم تشمل كافة المستحقين.
وتبقى أزمة الأعلاف إحدى أبرز التحديات التي تهدد استقرار القطاع الفلاحي بالجهة، في ظل غياب سياسة فعالة لتدبير فترات الجفاف بشكل استباقي.
وتعد دعوات الكسابة لتدخل عاجل من الجهات الوصية رسالة واضحة، مفادها أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى خسائر كبيرة تمس الأمن الغذائي والاجتماعي للمنطقة برمتها.




