أطلق عدد من مربي الإبل بجهة العيون الساقية الحمراء، نداء استغاثة إلى الجهات الوصية، وعلى رأسها المديرية الجهوية للفلاحة، قصد التدخل العاجل والفوري من أجل إنقاذ قطعانهم من كارثة وشيكة، تلوح في الأفق مع اقتراب موسم “الصمايم”، الذي يُعدّ من الفترات الأكثر صعوبة وتهديدًا للمنظومة الرعوية في الصحراء.
ويشتكي “الكسابة” من تفاقم معاناتهم جراء الجفاف المتواصل وندرة الكلأ، بالإضافة إلى غياب الأعلاف المدعمة لما يزيد عن ثلاثة أشهر، ما أفرز وضعًا مقلقًا بات يهدد الثروة الحيوانية التي تُعد مصدر رزق أساسي لمئات الأسر في الأقاليم الصحراوية.
وأكد عدد من المربين في تصريحات متطابقة، أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل، محذرين من نفوق جماعي للإبل إذا لم تُبادر المصالح المعنية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، على رأسها توفير الأعلاف المدعمة وتسهيل إيصالها إلى المناطق المتضررة، فضلاً عن دعم الكسابة بشكل مباشر لمساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة الحرجة.
كما طالب المتحدثون بضرورة إحداث لجان ميدانية لتقييم الوضع بشكل واقعي، واتخاذ قرارات سريعة وفعالة تتماشى مع خصوصية الجهة ونمط عيش ساكنتها، خصوصًا في ظل الظروف المناخية المتطرفة التي تجعل من “الصمايم” فترة مشحونة بالمخاطر على الإبل والإنسان على حد سواء.
ويذكر أن “الصمايم” تُعدّ من المواسم القاسية في المناطق الصحراوية، حيث تتسم بارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، ما يؤدي إلى جفاف الموارد الطبيعية ونفاد المياه من الآبار، مما يفرض ضغطًا كبيرًا على المربين ويضاعف من صعوبة الحفاظ على القطعان.
وسط هذا المشهد المقلق، ينتظر مربو الإبل تدخلا حكوميا عاجلاً ينقذهم من شبح الخسائر الثقيلة، ويُعيد الأمل إلى قطاع ظل لسنوات أحد أعمدة الاقتصاد الاجتماعي والرمزي بالأقاليم الجنوبية




