الصحراء بلوس- العيون
توصل موقع “الصحراء بلوس” بشكاية مستعجلة من مجموعة من شباب مدينة العيون، عبّروا من خلالها عن معاناتهم المتواصلة بسبب ما وصفوه بـ”الإقصاء الممنهج” من طرف بعض الشركات الأجنبية والوطنية العاملة بميناء العيون، إضافة إلى “تأخر صادم” في صرف أجور من تم تشغيلهم منهم بعقود مؤقتة أو مهام موسمية.
ووفقًا لتصريحات متطابقة أدلى بها المتضررون، فإن الوضع لم يعد يُطاق، خصوصًا في ظل استمرار البطالة وتقلص فرص الشغل بالمدينة، مقابل تشغيل عمال من خارج المنطقة، رغم توفر كفاءات محلية شابة حاصلة على شواهد ومؤهلات مهنية وتقنية تؤهلها لولوج سوق الشغل في الميناء ومحيطه.
وأكد أحد الشبان المتضررين في حديثه لموقع “الصحراء بلوس” قائلاً:
“نحن أبناء هذه المدينة، ومن غير المعقول أن نُقصى بهذه الطريقة من حقنا في العمل، بينما يتم استقدام عمال من مدنأخرى، دون مراعاة لمبدأ الأولوية في التشغيل المحلي.”
كما أشار متحدثون آخرون إلى تأخر غير مبرر في صرف رواتب عدد من المستخدمين المحليين، والذين يشتغلون بعقود مؤقتة مع بعض الشركات، مؤكدين أن التأخير قد يتجاوز أحيانًا الشهرين، ما يضعهم في مواقف مالية صعبة، خاصة في ظل الالتزامات الاجتماعية المتعددة.
ولم تقتصر الشكاوى على الجانب المتعلق بالتشغيل والأجور، بل طالت أيضًا غياب التواصل من طرف المسؤولين المحليين، وتراجع دور المنتخبين في الترافع والدفاع عن حق أبناء المدينة في التشغيل الكريم، وفرض احترام القانون من قبل المشغلين.
وتساءل المتضررون بمرارة:
“أين دور المنتخبين؟ أين هو المجلس البلدي، والمجلس الجهوي، والبرلمانيون؟ ألم ينتخبهم المواطنون للدفاع عنحقوقهم؟ لماذا يلوذون بالصمت أمام تهميش شباب العيون؟”
ويعد ميناء العيون من بين أهم المنشآت الاقتصادية بالجهة، ويضم عددًا من الشركات المتخصصة في الصيد البحري، والتخزين، والخدمات اللوجستية، مما يجعله مركزًا حيويًا لتوفير مناصب الشغل، إلا أن الواقع – حسب تصريحات الشباب – يكشف عن “سياسات انتقائية” لا تراعي أبناء المنطقة.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، يطالب الشباب السلطات الوصية، وعلى رأسها ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، ومفتشيات الشغل، والمجالس المنتخبة، بالتدخل العاجل لوقف هذا النزيف، وفتح تحقيق شفاف في معايير التشغيل المعتمدة، وضمان صرف أجور العاملين في آجال معقولة.
كما دعوا إلى تنظيم مناظرة جهوية حول التشغيل بمشاركة كافة المتدخلين، لتقييم واقع الشغل بميناء العيون ووضع خارطة طريق تضمن الإدماج العادل لشباب الجهة في عجلة التنمية الاقتصادية.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل سيتحرك من يُفترض أنهم يدافعون عن الساكنة، أم ستظل صرخات شباب العيون صدى في مهب الريح




