الصحراء بلوس-كلميم
تسود حالة من الاحتقان غير المسبوق في صفوف عدد من ممثلي الصناع التقليديين والتعاونيات بجهة كلميم واد نون، بعدما تفجّرت موجة من الاتهامات والمطالبات بفتح تحقيق عاجل في ما وصفوه بـ”الاختلالات الممنهجة” داخل غرفة الصناعة التقليدية للجهة، متوعدين بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية، ومراسلة والي الجهة، السيد محمد الناجم أبهاي، والمجلس الجهوي للحسابات، إلى جانب الوزارة الوصية، لكشف ما أسموه بـ”كواليس اللعبة” داخل هذه المؤسسة التمثيلية.
وبحسب مصادر من داخل القطاع، فإن عدداً من الحرفيين والتعاونيات يعبرون عن سخطهم المتزايد إزاء ما يعتبرونه “تهميشاً ممنهجاً” و”استغلالاً للغرفة لتحقيق مصالح ضيقة لا تخدم المصلحة العامة للصناع التقليديين”، مع تسجيل غياب الشفافية في التدبير، وضعف في التواصل مع المهنيين، واستبعاد الكفاءات الجادة من أي مشاركة فعلية في القرارات أو البرامج التنموية المرتبطة بالقطاع.
وأكد بعض المهنيين أن تحركاتهم المرتقبة ليست وليدة لحظة غضب عابرة، بل نتيجة تراكمات طويلة من التهميش والإقصاء واللامبالاة، متهمين القائمين على تدبير الغرفة بـ”الانغلاق على دائرة ضيقة من المحظوظين”، والتعامل مع ملفات الدعم والتكوين والمعارض بمنطق “الزبونية والمحسوبية”.
وفي هذا السياق، دعا الفاعلون الغاضبون والي الجهة إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق شامل ونزيه حول طرق صرف الميزانية، وتدبير المشاريع، وتوزيع فرص المشاركة في التظاهرات والمعارض الوطنية والدولية، معتبرين أن “الساكت عن الفساد شريك فيه”.
من جانبهم، طالب العديد من الحرفيين بضرورة إعادة النظر في تمثيلية الغرفة وتقييم أدائها منذ الانتخابات الأخيرة، مع مراجعة طريقة تسييرها التي قالوا إنها “انحرفت عن أهدافها الحقيقية، وأصبحت تُدار بعيداً عن هموم الحرفيين والصناع الحقيقيين”.
وتبقى الأيام القادمة مرشحة لمزيد من التصعيد، في حال لم تتفاعل الجهات الرسمية مع مطالب هذه الفئة التي تشكل ركيزة أساسية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالجهة، وتنتظر التفاتة حقيقية تعيد الاعتبار لمكانتها ودورها في التنمية المحلية.




