الصحراء بلوس-عادل عنور
في أول خطاب له منذ وقف إطلاق النار، خرج المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي، ليعلن صراحةً أن ما وصفه بـ”الكيان الصهيوني” قد “انهار تحت ضربات المقاومة”، وأن الولايات المتحدة الأميركية “لم تحقق أي إنجاز يُذكر في الحرب” التي استمرت 12 يومًا بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل المدعومة أميركيًا من جهة أخرى.
وأكد خامنئي في كلمة متلفزة بثتها القنوات الرسمية أن “العدو الصهيوني سحق تقريبًا رغم امتلاكه التفوق التكنولوجي والدعم الأميركي”، مضيفًا أن “الضربات الدقيقة أصابت قلب دفاعاته”، وأن “مواقع عسكرية كبرى أُجبرت على البقاء مكشوفة أمام صواريخ الجمهورية الإسلامية”.
وفي لهجة حازمة، وجّه خامنئي تحذيرا مباشرا لإسرائيل من مغبة التفكير في شن عدوان جديد، قائلاً: “أي اعتداء على إيران سيكلفهم ثمنًا باهظًا”، في إشارة إلى قدرة طهران على الرد العسكري الحاسم، بعد أن أثبتت امتلاكها لمنظومة صاروخية متقدمة أثارت قلق تل أبيب وواشنطن.
ولم يسلم البيت الأبيض من انتقادات خامنئي، إذ اتهم واشنطن بالدخول في الحرب فقط بعد شعورها بأن “إسرائيل على وشك السقوط”، لكنه رأى أن “أميركا فشلت في تغيير المعادلة”، مضيفًا أن “ما تحقق للولايات المتحدة هو الصدمة وليس النصر”.
وتابع: “لم تحقق أميركا أي إنجاز، وتلقت من إيران صفعة قاسية”، في خطاب صعد فيه من نبرته العدائية تجاه واشنطن، والتي رآها “تستعرض قوتها إعلامياً أكثر مما تحققه ميدانياً”.
واتهم خامنئي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ”المبالغة الإعلامية”، قائلاً إن الهجوم الأميركي “جاء استعراضيًا لتغطية فشلهم في حماية المواقع النووية الإسرائيلية”.
وأشاد خامنئي بما اعتبره “وحدة وطنية نادرة”، مؤكدًا أن “الشعب الإيراني وقف صفًا واحدًا خلف القوات المسلحة”، ووصف ذلك بالصمود البطولي أمام الهجمات الإسرائيلية




