ارتفاع أسعار النقل مع اقتراب عيد الأضحى يُثقل كاهل الأسر المغربية

هيئة التحرير6 يونيو 2025آخر تحديث :
ارتفاع أسعار النقل مع اقتراب عيد الأضحى يُثقل كاهل الأسر المغربية

الصحراء بلوس-عالي لحمر

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تشهد أسعار النقل بين المدن المغربية ارتفاعًا ملحوظًا، مما يُفاقم من الأعباء المالية التي تواجهها الأسر، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. وتُعد هذه الظاهرة موسمية، لكنها باتت تأخذ منحى تصاعديًا يثير قلق المواطنين عامًا بعد عام.

في جولة قامت بها “الصحراء بلوس” بمحطة  النقل الطرقي عبّر عدد من المسافرين عن استيائهم من ارتفاع تسعيرة التذاكر، التي تصل في بعض الخطوط إلى ضعف السعر المعتاد. ويؤكد العديد منهم أن “الفرحة بالعيد لا تكتمل في ظل استغلال بعض أرباب الحافلات وسائقي سيارات الأجرة للطلب المرتفع على التنقل، دون رقيب أو ضوابط صارمة”.

ويشكل عيد الأضحى مناسبة دينية واجتماعية بامتياز، حيث يحرص أغلب المغاربة على العودة إلى مسقط رأسهم وزيارة الأهل والأقارب، غير أن كلفة النقل المرتفعة قد تحول هذه الرغبة إلى عبء ثقيل، خاصة لدى الطلبة والعمال الذين يعيشون في مدن بعيدة عن أسرهم.

يقول محمد، شاب يعمل بالدار البيضاء وينحدر من طانطان: “كل سنة نواجه نفس المشكلة، الأسعار ترتفع بشكل جنوني، وكأن العيد مناسبة للربح المبالغ فيه بدلًا من التضامن والتيسير”.

ويُرجع مهنيون في القطاع هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب وقلة العرض، خاصة في ظل ضعف أسطول النقل الطرقي وتراجع بعض الشركات عن الزيادة في عدد الرحلات خلال هذه الفترة. ومع ذلك، يرى متابعون أن غياب مراقبة حقيقية من طرف السلطات الوصية يُفسح المجال أمام مظاهر الاستغلال والمضاربة.

وفي هذا الصدد، طالب فاعلون جمعويون بضرورة تعزيز حضور مراقبي وزارة النقل، وتطبيق القانون بصرامة، مع فرض عقوبات على كل من يثبت تورطه في استغلال المواطنين خلال المناسبات الدينية والوطنية.

أمام هذا الوضع، تتزايد الأصوات المطالبة بوضع إطار مرجعي لتسعيرة النقل، يأخذ بعين الاعتبار البُعد الاجتماعي والقدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب التفكير في حلول بديلة، كتعزيز النقل الجهوي وتوسيع شبكة القطارات والحافلات الاقتصادية.

وفي انتظار تدخل حقيقي من الجهات المختصة، سيظل المواطن المغربي هو الحلقة الأضعف، يدفع ثمن سوء التدبير، في وقتٍ يُفترض أن تكون فيه المناسبات الدينية فرصة للتقارب والرحمة، لا موسمًا للربح السريع على حساب معاناة البسطاء

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة