من 4.5 إلى 2.5 ملايين فقير: عقد من التحول الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب

هيئة التحرير22 مايو 2025آخر تحديث :
من 4.5 إلى 2.5 ملايين فقير: عقد من التحول الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن تراجع كبير في عدد المغاربة الذين يعيشون تحت خط الفقر خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث انخفض العدد من 4.5 ملايين شخص إلى 2.5 ملايين فقط، وهو ما يعكس تحسناً ملحوظاً في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة. ويُعزى هذا الانخفاض إلى سلسلة من الإصلاحات والسياسات العمومية التي وضعت محاربة الفقر والهشاشة في صلب أولويات الدولة، إذ لعبت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دوراً محورياً في تحسين ظروف العيش لدى فئات واسعة من المواطنين، من خلال دعم المشاريع المدرة للدخل، وتحسين البنية التحتية في المناطق القروية، وتعزيز ولوج الفئات الهشة إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والسكن.

كما ساهم توسيع برامج الدعم الاجتماعي مثل “تيسير” الموجه لتشجيع التمدرس، وبرنامج “راميد” للتغطية الصحية، وبرامج الدعم الغذائي، في تعزيز الأمن الاجتماعي والحد من مظاهر الفقر، خاصة في العالم القروي والمناطق النائية. من جهة أخرى، كان لتسارع وتيرة المشاريع الاقتصادية والبنيات التحتية الكبرى دور في خلق فرص الشغل وتعزيز الإدماج الاقتصادي، إضافة إلى إصلاح منظومة الدعم وتوجيه الموارد نحو الفئات الأكثر استحقاقاً، وهو ما تعزز بشكل أكبر مع ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه الملك محمد السادس، والذي يهدف إلى تعميم التغطية الصحية والاجتماعية لفائدة جميع المواطنين. ورغم هذا التقدم، فإن استمرار وجود 2.5 ملايين مغربي في وضعية فقر يُبقي التحدي قائماً أمام الدولة والمجتمع، خصوصاً في ظل التحولات المناخية والاقتصادية التي قد تُهدد مكاسب العقد الأخير. لذلك، فإن الرهان المقبل يتمثل في تعزيز مكتسبات السياسات الاجتماعية، وتطوير آليات أكثر نجاعة واستهدافاً للفئات الهشة، إلى جانب دعم الطبقة المتوسطة والنهوض بالتنمية المجالية، بما يضمن تقليص الفوارق وتحقيق العدالة الاجتماعية المستدامة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة