الصحراء بلوس/
أشاد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بطريقة تعامل السلطات المغربية مع موجة العبور الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة، مؤكداً أن الرباط لعبت دوراً في الحد من تداعيات الأزمة، في وقت نفى فيه بشكل قاطع تعرض حكومته لأي ابتزاز من الجانب المغربي.
وأوضح سانشيز، خلال مقابلة مع برنامج «El Intermedio» على قناة «La Sexta»، أن السلطات المغربية تعاملت مع الساعات الأولى للأزمة بطريقة وصفها بـ«الذكية»، بهدف الحد من الأضرار التي قد تلحق بالمهاجرين، قبل أن ترفع من مستوى التعبئة والتدخل بعد مرور نحو عشر ساعات على بداية الأحداث.
وكانت سبتة المحتلة قد عرفت يومي 30 و31 يوليوز الماضي تدفقاً جماعياً لآلاف المهاجرين، بعدما حاولوا الوصول إلى المدينة سباحة، في حادثة أسفرت، وفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، عن وفاة ما لا يقل عن 83 شخصاً.
وأشار سانشيز إلى أن عدداً كبيراً من المهاجرين عادوا إلى المغرب خلال الساعات التي أعقبت الأزمة، بينما ظل آخرون داخل سبتة، ما تسبب في توتر سياسي واجتماعي بالمدينة، وسط انتقادات للحكومة الإسبانية بشأن طريقة تدبيرها للملف.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن التعاون بين مدريد والرباط ظل قائماً خلال الأزمة، مشيراً إلى أن السلطات المغربية نشرت قوات أمنية في منطقة الفنيدق عقب اندلاع الأحداث، وأن قنوات التواصل بين البلدين بقيت مفتوحة.
وفي السياق ذاته، تعهد سانشيز بالعمل على إنهاء تداعيات الأزمة قبل نهاية السنة، موضحاً أن نحو 200 شخص يعودون يومياً إلى المغرب بشكل طوعي.
ونفى المسؤول الإسباني مجدداً الاتهامات التي توجهها بعض أحزاب المعارضة، خصوصاً الحزب الشعبي وحزب «فوكس»، للحكومة بالخضوع لضغوط أو ابتزاز مغربي، مؤكداً أن حكومته «لا تقبل ابتزاز أي حزب أو دولة أو قوة»، وفق تعبيره.
وكان سانشيز قد نفى، في تصريحات سابقة أواخر غشت الماضي، وجود أدلة تثبت تورط السلطات المغربية في موجة التدفق الجماعي نحو سبتة، مشدداً في المقابل على أهمية التعاون الأمني والتنسيق بين مدريد والرباط في مواجهة أزمات الهجرة.




