الصحراء بلوس
تدخل جهات الصحراء غمار الاستحقاقات الانتخابية وهي تحمل في طياتها متطلبات تحولات اجتماعية واقتصادية متسارعة.وأمام هذا الواقع الجديد، لم يعد الخطاب السياسي التقليدي العرفي المعتمد على التكرار قادر على الاستجابة لتطلعات الناخب و إهتمامات الساكنة خصوصا الفئات الشبابية أو ما يصطلح عليه ب جيل Z.
وكذلك النخب المثقفة والأكاديمية التي أصبحت أكثر وعيا وتمييزا بين “الشعار” و”البرنامج الممكن” و التي أصبحت بدورها تسعى إلى المشاركة السياسية بل والحصول على التمثيلية .
و بالتالي أصبحت الممارسة السياسية الفعالة في المرحلة الحالية تتطلب الإنتقال السريع نحو التواصل المباشر المبني على الحقائق والأرقام.
إن الناخب اليوم في الصحراء وفي جهة العيون الساقية الحمراء خصوصا لا يطلب المستحيل، بل يبحث عن ممثل يملك مقومات “المفوه القادر على إيصال الصوت”، و”الخبير القادر على التفاعل مع الملفات التنموية” بكل رزانة وتجرد.
إن القيمة المضافة لأي فعل سياسي قادم في الأقاليم الصحراوية تكمن في القدرة على ربط الميدان بالإعلام، وتحويل الملاحظات والإحتياجات اليومية لساكنة الأحياء إلى مشاريع وترافعات حقيقية.
الرهان اليوم ليس فقط في حشد الأصوات، بل في بناء الثقة وإعادة البريق للعمل السياسي كأداة لخدمة الصالح العام.




