الصحراء بلوس
أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، مساء اليوم الأربعاء خلال اجتماع مشترك للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، أنه “رغم الارتفاع المسجل بمتم سنة 2020 من جراء تداعيات الأزمة الصحية، وكذا سنة 2022 من جراء تراجع نسبة النمو الاقتصادي، انخرط مؤشر المديونية في منحى تنازلي مسجلا انخفاضا بحوالي 5,6 نقاط من الناتج الداخلي الخام بين سنتي 2020 و2025؛ حيث تراجع مستواه إلى 66,6 في المائة، أي بمعدل سنوي ناهز 1,0 نقطة”.

وفي هذا الصدد، لفتت الوزيرة، إلى ما وصفته بـ “إشادة صندوق النقد الدولي، في إطار مشاورات المادة الرابعة لسنة 2026، باستدامة دين الخزينة بالنظر لبنية محفظته السليمة وارتكاز قاعدة مستثمريه أساسا على المستثمرين الداخليين”.
وأثناء هذا الاجتماع، الذي خصص للاستماع إلى عرض الوزيرة للإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، وكذا البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات (2027 – 2029)، ذكرت المسؤولة الحكومية أنه “باستثناء سنة 2020، يبقى السوق الداخلي أهم مصدر لتمويل حاجيات الخزينة”، مضيفة أن “المستويات المسجلة، بمتم سنة 2025، لمؤشري تحملات الفائدة لدين الخزينة بالنسبة للموارد العادية وللناتج الداخلي الإجمالي تبقى مستقرة”.

ولفتت المتحدثة إلى أن “المدة الزمنية المتوسطة المتبقية لسداد دين الخزينة تبقى في مستويات آمنة، حيث بلغت في متم يونيو 2026 ما يناهز 8؛ وهو تقريبا المستوى نفسه المسجل في متم سنة 2025”.
وأضافت أنه “أخذا بعين الاعتبار للفائض الذي سجلته الحسابات الخصوصية للخزينة، بزيادة بلغت 14.5 مليارات درهم، انخفض عجز الميزانية بمبلغ 6,7 مليار درهم ليبلغ حوالي -24 مليار درهم”.
وعلى مستوى تنفيذ الميزانية، أفادت الوزيرة بأن الفائض المسجل في الحسابات الخصوصية للخزينة، والبالغ 14,5 مليار درهم، ساهم في تقليص عجز الميزانية بنحو 6,7 مليارات درهم ليستقر عند حوالي 24 مليار درهم، وهو ما يمثل 43,2 في المائة من المستوى المتوقع برسم قانون مالية 2026.
وأكدت المسؤولة الحكومية عينها، أن الأداء الإيجابي للمداخيل الجبائية خلال النصف الأول من سنة 2026، إلى جانب التحكم في مستوى النفقات، من شأنه أن يمكن من حصر عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، انسجاماً مع توقعات قانون المالية لسنة 2026.
وفيما يتعلق بنتائج تنفيذ قانون المالية في متم يونيو 2026، سجلت الوزيرة أن “تحصيل المداخيل الجارية إلى غاية متم الفترة ذاتها شهد أداء إيجابيا بالمقارنة مع التوقعات المسطرة في قانون المالية ومع النصف الأول من سنة 2025″، موضحة أن الضريبة على الشركات استفادت من الأداء القوي للأداءات التلقائية، التي ارتفعت بـ13,4 مليارات درهم (زائد 23,8 في المائة)، نتيجة التحسن الملموس للقسطين الثاني (زائد 4,6 مليارات درهم، زائد 32,1 في المائة) والأول (زائد 4,1 مليار درهم، زائد 29,8 في المائة)، وكذا التسوية التكميلية (زائد 4,1 مليار درهم، زائد 21,0 في المائة)، بما يعكس تحسن نتائج الشركات وفعالية آليات التحصيل.
وأوردت الوزيرة أن تطور الضريبة على الدخل تأثر بأثر أساس استثنائي مرتبط بعملية التسوية التلقائية التي ضخت 3,8 مليارات درهم في يناير 2025″، مؤكدة أنه باستثناء هذا العامل، سجلت المداخيل نمواً بنسبة 13,8 في المائة، مدفوعة أساساً بارتفاع الضريبة على أرباح تفويت القيم المنقولة التي ارتفعت بـ1,8 مليارات درهم والضريبة على الأجور بزيادة قدرها 1,3 مليارات درهم.
وتعززت مداخيل الضريبة على القيمة المضافة في الداخل، وفق المسؤولة الحكومية ذاتها، “بفضل نمو الأداءات التلقائية بنحو 2,6 مليارات درهم (زائد 8,7 في المائة)، واستمرار أثر آلية الاقتطاع من المنبع، الذي بلغ 3,8 مليارات درهم (زائد 643 مليون درهم، أو زائد 20,5 في المائة)، لافتة إلى أن “المداخيل الناتجة عن مجهود الإدارة الجبائية في التحصيل سجلت ارتفاعا بـ2,7 في المائة؛ فيما ارتفعت التسديدات بمبلغ 2,1 مليار درهم”.
كما سجلت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الضرائب المرتبطة بالاستيراد والرسوم الجمركية استفادت من استمرار دينامية الواردات وقوة الطلب الداخلي، ما ساهم في دعم المداخيل الجارية، مشيرة إلى أن مداخيل المؤسسات والمقاولات العمومية بلغت حوالي 7 مليارات درهم، من بينها 4,2 مليارات درهم حولها بنك المغرب و2,5 مليار درهم من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، فضلاً عن تحصيل 10 مليارات درهم في إطار التمويلات المبتكرة.




