في خطوة تعكس العناية المتواصلة بتأهيل الراسمال البشري، اشرف السيد عامل اقليم بوجدور، اليوم بمنصة الشباب، على اعطاء الانطلاقة الرسمية للمخطط الاقليمي لتقوية القدرات وتحسين قابلية التشغيل، وذلك في اطار رؤية تنموية مندمجة تروم تعزيز ادماج الشباب في سوق الشغل وتمكينهم من اليات النجاح المهني.

وياتي هذا الورش الطموح ثمرة تنسيق محكم بين السلطات الاقليمية، وعلى راسها السيد العامل، وقسم العمل الاجتماعي، الذي يواصل اضطلاعه بدور محوري في تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عبر بلورة مشاريع ميدانية تستجيب لانتظارات الشباب وتنسجم مع خصوصيات النسيج الاقتصادي المحلي.

ويرتكز هذا المخطط على تنظيم سلسلة من الدورات التكوينية المتخصصة، تستهدف حوالي 150 شابة وشابا، موزعين على ست محطات تاهيلية تشمل مجالات واعدة، من قبيل المواكبة المقاولاتية، والرقمنة، والروبوتيك، ودعم التعاونيات، الى جانب تاهيل الاطر الاجتماعية والتصميم التقني، بما يعزز من فرص اكتساب مهارات عملية قابلة للتوظيف الذاتي او الاندماج المهني.

وفي هذا السياق، قام السيد العامل بجولة ميدانية داخل مختلف فضاءات التكوين، حيث وقف عن كثب على سير البرامج، واطلع على مضامينها البيداغوجية، كما تفاعل مع المستفيدين والمؤطرين، مشددا على اهمية الانخراط الجدي في هذه الدينامية التكوينية لتحقيق الاثر المنشود على مستوى التشغيل.
يسجل المتتبعون ان هذا المخطط يعكس المقاربة الاستباقية التي ينهجها عامل الاقليم، بمعية قسم العمل الاجتماعي، في مجال دعم الشباب، عبر الانتقال من منطق الدعم الظرفي الى بناء مسارات تاهيل مستدامة، قائمة على تطوير الكفاءات وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل.

كما يندرج هذا البرنامج ضمن جهود اوسع تبذلها عمالة اقليم بوجدور لتعزيز الادماج الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ ثقافة المبادرة والابتكار لدى الشباب، بما يواكب التحولات الرقمية والاقتصادية الراهنة، ويساهم في خلق دينامية تنموية محلية مستدامة.
ويؤكد هذا الورش، مرة اخرى، المكانة التي يحظى بها الاستثمار في العنصر البشري ضمن اولويات التنمية بالاقليم، في ظل قيادة ميدانية حريصة على تحقيق الالتقائية بين مختلف الفاعلين، وضمان نجاعة البرامج الموجهة لفائدة الشباب.





