قبيل الانتخابات.. الداخلية تعيد توزيع رجال السلطة وتفتح مرحلة “إعادة الانتشار”

هيئة التحرير12 مارس 2026آخر تحديث :
قبيل الانتخابات.. الداخلية تعيد توزيع رجال السلطة وتفتح مرحلة “إعادة الانتشار”

الصحراء بلوس-

كشفت مصادر إعلامية متطابقة أن وزارة الداخلية شرعت في تنفيذ حركة انتقالية جزئية في صفوف رجال السلطة بعدد من الأقاليم والجهات، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الإدارة الترابية وتعزيز الجاهزية الميدانية لمواكبة المرحلة السياسية المقبلة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الحركة شملت في مرحلتها الأولى عدداً من القواد والباشوات ورؤساء الدوائر، حيث تم نقل بعض المسؤولين الترابيين إلى مهام جديدة وتعويضهم بآخرين، إلى جانب سد مناصب ظلت شاغرة خلال الفترة الماضية. وذكرت المصادر ذاتها أن العملية همت بشكل خاص إقليمي سيدي بنور وطانطان، في انتظار أن تتوسع لتشمل أقاليم أخرى خلال الأسابيع المقبلة.

وذكرت المصادر أن باشا مدينة سيدي بنور تم تنقيله إلى إقليم شيشاوة لتولي مهمة رئيس دائرة، في حين تم إلحاق قائد الملحقة الإدارية الأولى بعمالة الإقليم بمهام جديدة، بينما أسندت مهمة الإشراف المؤقت على بعض المقاطعات إلى قائدة في انتظار تعيينات رسمية مرتقبة. كما يرتقب أن يلتحق قائد وقائدة قادمين من إقليم تاوريرت لتعزيز الطاقم الإداري بالإقليم.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن عمالة إقليم طانطان شهدت إعادة تنصيب عدد من القواد في إطار حركة انتقالية داخلية شملت ملحقات إدارية وقيادات تابعة لباشويتي طانطان والوطية ودائرتي طانطان ولمسيد، وذلك بهدف ضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية وتحسين أداء المصالح المحلية.

وتابعت المصادر أن وزارة الداخلية تعتزم استكمال هذه الحركة الانتقالية خلال شهر ماي المقبل، حيث يرتقب أن تشمل تغييرات إضافية بعدد من الأقاليم من بينها إقليم برشيد، خاصة في ظل تقارير تحدثت عن بقاء بعض رجال السلطة في مناصبهم لسنوات طويلة.

وفي خضم هذه التحركات، أشارت المعطيات إلى أن مصالح وزارة الداخلية كانت قد عقدت خلال السنة الماضية اجتماعات مع رجال السلطة بعدة عمالات وأقاليم، في إطار ما سمي بعملية “إعادة الانتشار”، والتي هدفت إلى تعزيز مراقبة البناء العشوائي وضبط مخالفات التعمير والاحتلال غير القانوني للملك العمومي.

كما تحدثت تقارير داخلية، وفق المصادر نفسها، عن تسجيل حالات تقاعس في التعامل مع بعض مخالفات التعمير، حيث لم يتم في بعض الأحيان تنفيذ قرارات الهدم داخل الآجال القانونية المحددة، وهو ما أثار انتقادات وفتح باب الشكايات لدى المصالح المركزية.

وفي المقابل، سجلت شكايات أخرى تتعلق بما اعتبره بعض المتضررين “تسرعاً” في تنفيذ قرارات الهدم دون استكمال المساطر القانونية، خصوصاً في بعض المناطق الحضرية بضواحي الدار البيضاء، ما دفع الوزارة إلى تشديد المراقبة وإعادة توزيع المسؤوليات بين رجال السلطة.

وحسب متابعين، تبقى هذه الحركة جزءاً من دينامية إدارية تهدف إلى رفع مردودية الإدارة الترابية وتعزيز الحكامة المحلية، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تتطلب تعبئة ميدانية كبيرة وضمان احترام القانون في تدبير الشأن المحلي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة