الصحراء بلوس-ليلى رحمو
احتضنت منصة المعارض اليوم بمدينة العيون مهرجانا خطابيا حاشدا نظمه حزب الاستقلال، تخليدًا للذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال (11 يناير 1944)، في تظاهرة وطنية وسياسية كبرى عكست قوة الحضور التنظيمي والشعبي للحزب بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وشهد هذا اللقاء، الذي فاق كل التوقعات على مستوى التنظيم والحضور، مشاركة أزيد من 37 ألف مناضلة ومناضل من مختلف ربوع جهة العيون الساقية الحمراء، حيث تحولت منصة المعارض إلى فضاء نابض بالحماس الوطني والانخراط السياسي، تحت شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”.
وأكدت هذه التعبئة الواسعة، التي قادها مولاي حمدي ولد الرشيد، المكانة التي يحظى بها الرجل داخل المشهد السياسي الجهوي، باعتباره أحد أبرز وأقوى الفاعلين السياسيين بالأقاليم الجنوبية، حيث نجح مرة أخرى في حشد الآلاف من ساكنة مدينة العيون في لقاء جماهيري كبير، جسّد الثقة الشعبية في حزب الاستقلال وخياراته الوطنية والتنموية.
وشدد ولد الرشيد، في كلمته خلال المهرجان، على رمزية تخليد ذكرى وثيقة المطالبة بالاستقلال بمدينة العيون، باعتبارها حاضرة الأقاليم الجنوبية، ورسالة واضحة على تشبث ساكنة الصحراء المغربية بثوابت الأمة، وفي مقدمتها الوحدة الترابية والارتباط الوثيق بالعرش العلوي المجيد.
وتابع المتحدث أن حزب الاستقلال، وهو يستحضر هذه الذكرى الخالدة، يواصل الوفاء لمرجعيته الوطنية والنضالية، من خلال الانخراط الجاد في قضايا التنمية والدفاع عن مصالح المواطنين، خاصة فئة الشباب، التي يعوّل عليها الحزب باعتبارها رافعة أساسية لبناء مغرب المستقبل.
ويعد هذا المهرجان الخطابي، بما حمله من رسائل سياسية وتنظيمية قوية، تأكيدًا جديدًا على أن حزب الاستقلال يواصل ترسيخ موقعه كقوة سياسية وازنة بالأقاليم الجنوبية، مستندًا إلى قيادات ميدانية وازنة، في مقدمتها مولاي حمدي ولد الرشيد، الذي أثبت مرة أخرى قدرته على الجمع بين الشرعية التاريخية، والامتداد الشعبي، والنجاعة التنظمية.





