من قبة البرلمان إلى مسرح الوعود… عبد العزيز أبا يتوسل الميزانية باسم ساكنة بوجدور

هيئة التحرير14 يوليو 2025آخر تحديث :
من قبة البرلمان إلى مسرح الوعود… عبد العزيز أبا يتوسل الميزانية باسم ساكنة بوجدور

الصحراء بلوس-بوجدور

في مشهد بات مألوفا ومثيرا للسخرية أكثر من أي وقت مضى، ظهر رئيس جماعة بوجدور، عبد العزيز أبا، في صورة متداولة من قبة البرلمان وهو واقف أمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في مشهد أقرب إلى مشهد “استعطاف” منه إلى مفاوضات تنموية جادة.

اللقاء الذي قيل إنه خصص لطرح “مطالب ساكنة الإقليم” وتمويل مشاريع تنموية، جاء مثقلاً بخطاب مكرر عن “العدالة المجالية” و”مواكبة تطلعات المواطنين”، عبارات أصبحت مجرد علكة في أفواه المسؤولين المحليين، يُعاد اجترارها في كل مناسبة، بينما الواقع على الأرض يعكس إهمالاً وتهميشاً ممنهجاً.

في الصورة، يظهر أبا واقفا بانحناءة مريبة، يتحدث إلى لقجع الذي بدا مرتاحاً في كرسيه الوثير، يبتسم وهو يُنصت إلى ما يبدو أنه “عرض حال” من رئيس الجماعة، أقرب إلى طلب صدقة منه إلى نقاش سياسي مؤسساتي.

ساكنة بوجدور، التي أنهكها التهميش وسوء التدبير، تتساءل: أين ذهبت الميزانيات الضخمة التي خصصت على مدى سنوات؟ وأين هي نتائج “اللقاءات الخاصة” و”المقترحات المدروسة” التي لا ترى النور إلا في التصريحات الرسمية

إن ما يحتاجه إقليم بوجدور ليس مزيدا من الصور المصطنعة ولا اللقاءات المجاملة، بل إرادة حقيقية للتغيير، ومساءلة صريحة للمسؤولين عن سنوات من الهدر واللا إنجاز. فالتنمية لا تأتي بالانحناء ولا بالتقاط الصور أمام الوزراء بل تأتي بالصدق في العمل، وبإدارة  نزيهة تحسن تدبير الميزانيات وتخدم المواطن لا الكرسي.

فلتكن الصورة درسا، لا تذكرة عبور لمسرحية جديدة من الوعود، لأن المواطن البوجدوري لم يعد يصدق التصفيق… بل ينتظر الفعل

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة