الصحراء بلوس- عادل عنور
قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن ظاهرة “التسول الرقمي” عبر وسائل التواصل الاجتماعي باتت تأخذ أبعادًا خطيرة، واصفًا إياها بالفعل الإجرامي، ومؤكدًا أنها لا تختلف في شيء عن التسول التقليدي في الشوارع، بل تفوقه في بعض الأحيان خطورة بسبب أساليب النصب والاحتيال التي تُمارَس تحت غطاء طلب المساعدة.
وتابع وهبي، خلال جلسة برلمانية انعقدت يوم الإثنين 30 يونيو، أن هذا النوع من التسول أصبح يمثل تهديدًا حقيقيًا، حيث لم يعد يقتصر على طلب الإحسان، بل يتجاوز ذلك إلى ترويج معطيات وهمية بهدف استدرار الأموال من الناس.
وأكد الوزير أن عدد المتسولين في المغرب بلغ حوالي 200 ألف شخص منذ سنة 2007، مضيفًا أن سنة 2020 وحدها شهدت إحالة 6128 قضية تتعلق بالتسول على القضاء، تورط فيها أكثر من 6500 شخص، وهو ما يعكس حجم الظاهرة وخطورتها.
وأشار وهبي إلى أن القانون المغربي واضح في تنظيم الإحسان العمومي، وكل من يتجاوزه يُعد مرتكبًا لجريمة، داعيًا إلى عدم استغلال الخطاب الحقوقي والسياسي لتبرير هذه الأفعال، وموجهًا نقدًا صريحًا لما أسماه بـ”المتسولين الجدد”.
وأضاف الوزير أن الحكومة تُعد لإخراج قانون جديد لحماية الطفولة، بعد أن عطلت تعدد المشاريع الحكومية السابقة إخراجه في صيغة موحدة، مشيرًا إلى أن وزارته أعادت إعداد مشروع قانون لإحداث “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة”، وأن هذا المشروع سيُعرض قريبًا على أنظار البرلمان بعد المصادقة عليه في المجلس الحكومي.
ويشار إلى أن وهبي جدد دعوته إلى إحداث محاكم متخصصة في قضايا الأسرة، موضحًا أن هناك 77 بناية محددة في مختلف أنحاء المغرب لهذا الغرض





