الصحراء بلوس/ سهام الشركاوي
في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، تواصل المملكة المتحدة تعزيز دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية كحل جاد وواقعي للنزاع الإقليمي، وهو الموقف الذي قوبل بإشادة واسعة من شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة داخل المغرب وخارجه.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المسؤولين المغاربة عن تقديرهم الكبير للموقف البريطاني الواضح والداعم لوحدة المغرب الترابية، مؤكدين أن لندن تنضم بذلك إلى قائمة الدول الكبرى التي تعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر جدية وواقعية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء.
وأكدت شخصيات برلمانية وحزبية أن الدعم البريطاني ليس وليد اليوم، بل هو تتويج لمسار دبلوماسي متين قائم على التعاون الوثيق بين الرباط ولندن في مختلف المجالات، خاصة ما يتعلق بالأمن الإقليمي ومحاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
وفي تصريح صحفي، وصف أحد النواب البرلمانيين الموقف البريطاني بـ”الإشارة السياسية القوية التي تكرّس عدالة القضية الوطنية”، مضيفًا أن هذا الدعم “يعزز مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق في المنطقة، ويشكل ضربة موجعة لأطروحات الانفصال التي فقدت بريقها على الساحة الدولية”.
من جانبه، اعتبر خبير في العلاقات الدولية أن إشادة لندن بمخطط الحكم الذاتي تأتي في وقت يعرف فيه ملف الصحراء دينامية جديدة على مستوى الأمم المتحدة، حيث أصبحت المبادرة المغربية تحظى بتأييد واسع داخل مجلس الأمن، مقابل تراجع الدعم للأطروحات الانفصالية التي ثبت فشلها في تقديم أي بديل واقعي.
ويأتي هذا الدعم في إطار رؤية بريطانية تؤمن بالاستقرار في شمال إفريقيا وتعزز الحلول السلمية القائمة على الواقعية والتوافق، مما يعكس قناعة لندن بالدور المحوري للمغرب في تعزيز الأمن والتنمية في المنطقة.
ومع هذا الدعم الدولي المتواصل، تزداد عزلة الأطروحة الانفصالية، بينما تترسخ مكانة المبادرة المغربية كحل سياسي يحظى بمصداقية متزايدة على الساحة الدولية




