أصدرت وزارة الداخلية تعليمات صارمة تقضي بمنع جميع المظاهر المرتبطة بشعيرة عيد الأضحى، سواء تعلق الأمر ببيع الأضاحي أو نحرها أو تخزينها أو حتى تنظيم الأسواق العشوائية، في عدد من المناطق والمدن بالمملكة.
القرار يأتي في إطار سعي السلطات إلى فرض النظام وضمان السلامة الصحية والبيئية، خاصة في ظل ما تشهده بعض الأحياء من فوضى وتراكم النفايات والانبعاثات غير الصحية خلال هذه المناسبة. كما يهدف القرار إلى مواجهة بعض السلوكيات العشوائية التي تشوه جمالية المدن وتضر بالسكان والبيئة.
وكشفت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية عممت دورية مستعجلة على كافة الولاة والعمال ورؤساء الجماعات، تدعوهم إلى التطبيق الفوري والصارم للتوجيهات، مع تعبئة المصالح الأمنية والسلطات المحلية لمراقبة التنفيذ على الأرض. وتضمنت الدورية إجراءات واضحة منها منع إحداث “الرحبات” التقليدية لبيع الأضاحي داخل الأحياء السكنية، وتجريم الذبح في الشوارع أو على أسطح المنازل.
في مقابل هذا المنع، من المنتظر أن تعلن السلطات في الأيام القادمة عن ترتيبات بديلة أكثر تنظيماً، تشمل فتح نقط بيع مرخصة وخاضعة للمراقبة البيطرية والصحية، إلى جانب إحداث مجازر جماعية تحت إشراف مهنيين، بما يضمن للمواطنين ممارسة الشعيرة في ظروف سليمة تحترم القوانين وتحفظ الصحة العامة.
و أثار القرارردود فعل متباينة بين المواطنين، حيث اعتبره البعض خطوة إيجابية نحو الحد من الفوضى والتلوث، بينما رأى فيه آخرون مساساً بعادات متجذرة وحرماناً من أجواء العيد. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة السلطات على التواصل مع المواطنين وشرح خلفيات القرار، مع توفير بدائل حقيقية تراعي البعد الديني والاجتماعي للعيد





