الصحراء بلوس/ ليلى رحمو
في خطوة جديدة تعكس الأهمية المتزايدة للدور الموريتاني في ملف الصحراء الغربية، التقى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، يوم الاثنين، بوزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، بالعاصمة نواكشوط. اللقاء يندرج في إطار جولة إقليمية يقوم بها المسؤول الأممي لإحياء مسار التسوية السياسية للنزاع الممتد منذ عقود.
وبحسب مصادر دبلوماسية موريتانية، فإن اللقاء كان “صريحاً وعميقاً”، حيث تباحث الطرفان في آخر مستجدات ملف الصحراء، وسبل الدفع قدماً بالحل السياسي المتوافق عليه تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يضمن الاستقرار الإقليمي ويأخذ في الاعتبار مواقف الأطراف المعنية كافة.
و تحافظ موريتانيا على موقف “الحياد الإيجابي”، أكدت خلال اللقاء، حسب بلاغ رسمي، دعمها للجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ودائم، مع استعدادها للمساهمة الفاعلة في تقريب وجهات النظر، باعتبارها دولة مجاورة ومحورية في المعادلة الجيوسياسية للمنطقة.
وتأتي زيارة دي ميستورا إلى نواكشوط بعد محطات سابقة شملت المغرب والجزائر ومخيمات تندوف، في مسعى لإعادة إحياء الدينامية السياسية التي توقفت منذ جولات جنيف الأخيرة. وتُعوِّل الأمم المتحدة على دعم العواصم الإقليمية الكبرى، مثل نواكشوط، للمساعدة في تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات المباشرة.
يُذكر أن موريتانيا لطالما دعت إلى ضرورة إيجاد حل سلمي عادل ومتوازن يراعي أمن واستقرار المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل والصحراء.
لقاء دي ميستورا بولد مرزوك يأتي في لحظة دقيقة، حيث تتقاطع رهانات محلية وإقليمية ودولية، ما يجعل من الدور الموريتاني عاملاً لا يمكن تجاهله في أي تسوية مرتقبة. فهل تكون نواكشوط حلقة الوصل التي تُعيد بعث الأمل في مسار السلام





