الصحراء بلوس-/فاطمة بونعاج
في ظل موجة حرارة خانقة وحاجة ماسة للماء، يعيش سكان مدينة العيون على وقع انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب، دون سابق إنذار أو توضيح من المكتب الوطني للماء والكهرباء – قطاع الماء. ورغم الشكاوى المتكررة من المواطنين، لا تزال الإدارة تلتزم الصمت، تاركة السكان في مواجهة أزمة عطش خانقة.
و أثارت الانقطاعات المتكررة موجة غضب واسعة بين المواطنين، خاصة مع غياب أي تواصل رسمي يفسر أسباب هذه الأعطال أو يحدد آجال إصلاحها. ويعاني السكان في أحياء عدة مثل حي الوفاق وحي العودة و 25 مارس وحي المطار وأحياء العيون السفلى من الانقطاع المتكرر الذي يستمر لساعات طويلة، مما يربك حياتهم اليومية ويزيد من معاناتهم، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة.
ويتساءل العديد من المواطنين عن سبب هذا التدهور في خدمة أساسية، دفعوا مقابلها فواتير باهظة، دون أن يقابلوا ذلك بخدمة في المستوى المطلوب. في ظل هذا الغموض، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من السلطات المحلية ومساءلة مسؤولي المكتب عن هذا التقصير الفادح في حق سكان العيون
إلى أي حد يعكس استمرار أزمة انقطاع الماء بمدينة العيون غياب رؤية استراتيجية شاملة لتدبير الموارد الحيوية في المدن الصحراوية؟
في زمن يفترض فيه أن تكون الضروريات مضمونة، يجد سكان العيون أنفسهم في صراع يومي من أجل قطرة ماء. أزمة كهذه لا تُحل بالتصريحات أو الحلول الترقيعية، بل تتطلب إرادة حقيقية، تخطيطاً بعيد المدى، وجرأة في اتخاذ قرارات تحفظ للمدينة كرامتها وللسكان حقهم الأساسي في الحياة. فالعيون لا تحتاج فقط إلى مشاريع تزيينية، بل إلى من يستمع لنبض عطشها ويجعل الماء أولوية لا تحتمل التأجيل





